أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
208
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
وقوله : ( الوافر ) عيون رواحلي أن حزن عيني . . . وكلّ بغام رازحة بغامي قال : الناس يروون التاء ، والنون أشبه ، لأنه وصف نفسه فيما تقدّم بأنه لا يحتاج إلى دليل . فوجب أن يقول : أن حارت رواحلي ، فعيني نائبة عن عيونها ، لأنّها تهديها السّبيل . وأقول : إنه لم يرد هذا ، لأنه يفسد عليه قوله : . . . . . . . . . . . . وكلّ بغام رازحة بغامي إذ لا يخبر عن نفسه بذلك ، لما فيه من الخوف والضّعف ، وإنما هذا الكلام أخرجه مخرج الدّعاء ، يريد به القسم ، كقول الأشتر : ( الكامل ) بقيّت وفري وانحرفت عن العلا . . . ولقيت أضيافي بوجه عبوس إن لم أشنّ على ابن هند غارة . . . لم تخل يوما من نهاب نفوس وسواء في ذلك رواية النون والتّاء ، وتابعه التّبريزيّ في تفسير رواية النون ، وهو خطأ لما بيّنته .